Accueil
Actualités
Dernières news
Condoléances..
Actualités
Dernières news
Condoléances..
| Condoléances.. |
|
|
| Écrit par Administrateur | |
| 12-07-2010 | |
يعز علينا سماع خبر وفاة شخص عزيز على قلوبنا.. من المؤكد أن الموت سيف مسلط على كل حي، ومن المؤكد كذلك أن المرحوم أبو الكرم لمطالسي شأنه شأن كل الأحياء لم يكن بقادر على الفرار من الموت.. لكنه -الموت- لم يكن ليضل طريقه إلى الشاب المتحمس الطموح الذي ظل طوال عمره باحثا عن الحياة، يرفض أن يكون كغيره مجرد طالب في سجل الكلية المثقل بالآلاف من غيره من الطلبة الذين حملوا على عواتقهم مغازلة الشهادة الحلم والدبلومات الواعدة لغد أفضل....لقد اختطفه الموت قبل أن يكمل أحلامه التي كان يريدها لنفسه، ثم لهذا الوطن.. هذا الفتى المبدع كان طالبا شغوفا بالقراءة والمعرفة.. لم يكن أبو الكرم طالبا عابرا، ولم تكن طبيعة شخصته تقبل بذلك، فالشاب الباحث الذي صار منذ الأسابيع الأولى لالتحاقه بماستر قانون المنازعات ذات الصبغة الاقتصادية بكلية الحقوق بوجدة، علامة على قدرة الطالب في الدراسات القانونية على استفزاز الأسئلة العلمية وتأكيد الحضور الفردي والجمعي في آن، كان رحمه الله بارعاً في البوح وتهيئة أجواء النقاش واستدراج الآخرين إليه! كانت له طريقته الخاصة التي لا تشبه إلا نفسها ولا ترتدي إلا لونها.. لا يمكن أن تمر من جانب مقصف الكلية أو مكتبة "أمينة" ولا يستدرجك –المرحوم- بطريقته الخاصة في نقاش قد يمتد لساعات طوال...كان يجد متعة كبيرة في التباهي بحصوله على "اجتهاد قضائي" جديد "سيغير" مفهومنا لقراءة النص القانوني.. قدرته على المجادلة وبراعته في الكلام وتدفقه، كانت تجعله يشكك في بعض الفرضيات التي كان غيره من الطلبة - على الأقل أقرنائه في السن- يحفظونها عن ظهر قلب...كانت له هذه الشجاعة العلمية في استفزاز الأسئلة والشك في اليقينيان القانونية...أتذكر ذلك اليوم المشؤوم الذي أخبرني فيه بنجاحه في مباراة انتقاء المفتشين الإقليميين لإدارة الجمارك. كان جد متحمس وحزين في نفس الوقت.. متحمس لأنه سوف يغير وظيفة لم تكن تناسب شخصه وكفاءاته العلمية.. وحزين لان هذه الوظيفة الجديدة ستحرمه - على الأقل مؤقتا - من التسجيل في سلك الدكتوراه التي كانت حلما يراوده صباح مساء.. أتذكر أنني حينها، عاتبته بشكل كبير لأنه لمح إلي بأنه قد يضطر لترك الأولى في سبيل الثانية (الدكتوراه).. والآن أحس بألم كبير لأنني لم أضع أبدا في حسباني أن الموت سيخطفه قبل الأوان، فيا لوحشية هذا الموت وعناده !خلال نقاشاتنا النقدية الصغيرة واختلاف تصورنا للأشياء، كان رحمه الله، يضحك كثيرا من سرعة توتري ويفهمني بطريقته الخاصة، انه كان يعتبرني كأخ اكبر.. والأخ الأصغر لا يمكن أبدا أن ينزعج من ملاحظات الأخ الأكبر!لقد ساهم بشكل كبير في تأطير أنشطتنا الجمعوية وكان من أكثر الطلبة إلحاحاً ومثابرة على الحضور وإغناء النقاش تحت مظلة جمعية الباحثين في قانون المنازعات، جمعية كان مصرا على بقائها ومشجعا لها مند تأسيسها.. كما كان يأسف كثيرا لكون طبيعة وظيفته كانت تمنعه من ولوج مكتبها والانخراط بشكل اكبر في تأطير برامجها العلمية.لا أكتب هذه السطور لأفرغ القلب من حزنه وألمه، بل أكتب لتبقى صورة صديق عزيز في القلب إلى الأبد، ولتبقى صورته في الذاكرة وهي بكامل امتلائها بكل ذلك الطموح والحيوية التي كانت تثيرها شخصيته..أكتب والألم يعتصر القلب والدمع يتمرّد على محبسه: «رحمك الله أبو الكرم.. رحمك الله يا صديقي... »خالد معروفيرئيس جمعية الباحثين في قانون المنازعات |
|
| Dernière mise à jour : ( 12-07-2010 ) |
| Suivant > |
|---|











